إنهاء 132 عاما من الاحتلال الفرنسي للجزائر

مشاركة

فى مثل هذا اليوم 5 يوليو 1962 فى مثل هذا اليوم 4 يوليو 1886

اتفاقيات إيفيان توجت مفاوضات بين الجزائر وفرنسا لإنهاء استعمار البلاد الذي امتد 132 عاما وأفضت الاتفاقيات إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير صوت فيه الجزائريون لصالح الاستقلال عن فرنسا. واضطرت فرنسا للرضوخ لمبدأ التفاوض مع الجزائريين بعد الخسائر التي تكبدتها عقب اندلاع ثورة التحرير أول نوفمبر 1954،

ونتيجة لضغط الرأي العام الداخلي والأزمات الاقتصادية والمالية لفرنسا، والاقتناع التدريجي بعدم جدوى الخيار العسكري لمواجهة الثورة الجزائرية. اتصالات أولية عقب عدد من الاتصالات السرية بداية من العام 1955، اعترف الرئيس الفرنسي شارل ديغول يوم 16 سبتمبر 1959 بحق الجزائريين في تقرير المصير، وعرض يوم 10 نوفمبر من العام نفسه على قادة الثورة الدخول في مفاوضات لبحث شروط إيقاف القتال وإنهاء المعارك،

ثم أعلن يوم 14 يونيو 1960 استعداده لاستقبال وفد من قادة الثورة في باريس. بدأت المفاوضات يوم 25 يونيو 1960 في مدينة مولان الفرنسية وباءت بالفشل بعد أربعة أيام من اللقاءات تبين فيها للطرف الجزائري سعي فرنسا لفرض رؤيتها. وجرت مفاوضات إيفيان الأولى بداية من 20 مايو/أيار 1961 في مدينة إيفيان على الحدود الفرنسية السويسرية،

وضم الوفد الجزائري الذي ترأسه كريم بلقاسم، كلا من أحمد بومنجل وسعد دحلب ومحمد الصديق بن يحيى والطيب بولحروف ورضا مالك وعلي منجلي وقايد أحمد، بينما ترأس الوفد الفرنسي لويس جوكس. وتعثرت هذه الجولة يوم 13 يونيو/حزيران 1961 بسبب سعي الجانب الفرنسي لفرض شروط اتفاق غير مقبولة للجزائريين، مثل فصل الصحراء بعد اكتشاف البترول بها عام 1956،

والحفاظ على امتيازات المستوطنين الأوروبيين وتجريد جيش التحرير الوطني من السلاح. الجولة الحاسمة وبعد عدد من اللقاءات غير الرسمية، التقى الوفدان الجزائري والفرنسي في جولة مفاوضات جديدة خلال الفترة بين 7 و18 مارس 1962، انتهت باتفاق الطرفين على وقف إطلاق النار بداية من 19 مارس/آذار من نفس العام. وتضمنت اتفاقيات إيفيان ستة فصول، نصت على: – إعلان وقف إطلاق النار والعفو العام. – الاعتراف بوحدة الأراضي الجزائرية،

وإجراء استفتاء يقرر فيه الشعب الجزائري مصيره في غضون مدة لا تزيد عن ستة أشهر. – تسيير البلاد خلال الفترة الانتقالية بحكومة مؤقتة من ثلاثة فرنسيين وتسعة جزائرين تمهيدا لإجراء الاستفتاء. – احتفاظ المستوطنين وعملائهم بالحقوق التي كانت لهم ثلاثَ سنوات قبل أن يختاروا جنسيتهم النهائية: إما الجزائرية فيصبحون مواطنين جزائريين أو الفرنسية فيعَاملون كأجانب. – جلاء القوات الفرنسية عن الجزائر خلال ثلاثة أعوام مع احتفاظها بالقاعدة البحرية العسكرية في المرسى الكبير غربي البلاد لمدة 15 عاما ومطارات عسكرية في عنابة (شرق) وبوفاريك (وسط) وبشار (جنوب)، وقاعدة رقان جنوبي البلاد لمدة خمسة أعوام. – تحتفظ فرنسا بمصالح اقتصادية وامتيازات ثقافية، وتعهد الطرفان بالتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية، مقابل حصول الجزائر على معونات مالية فرنسية.

مشاركة