اندلاع أعمال شغب في باريس وذلك بعد موت اثنين من المسلمين الأفارقة.

مشاركة

حدث في مثل هذا اليوم الموافق ل 2005. اضطرابات فرنسا 2005 هي موجة من العنف والشغب امتدت في البونليو الباريسية إلى وسطها وانتشرت إلى مدن ومناطق فرنسية أخرى بدءا من ليلة يوم 27 أكتوبر 2005 في كليشي سو بوا. وأعلنت حالة الطوارئ في 8 نوفمبر 2005، وتم تمديدها لمدة ثلاثة أشهر في 16 نوفمبر من نفس السنة من قبل البرلمان الفرنسي. بلغ محصول أعمال شغب، خلال 19 ليلة، 8,700 سيارة محروقة وعدة مباني عامة و2,700 موقوف.

توفي شابان، بونا تراورى البالغ الخامسة عشرة، وزياد بنة، 17 عاما، في حادث صعقا بعد دخولهما محطة فرعية للكهرباء في منطقة كليشي سو بوا. بعد فرارهم من الشرطة، وهو ما تنفيه السلطات.

نزل شبان ينحدرون من أصول مهاجرة إلى الشوارع للاحتجاج وتفجرت أعمال عنف تسببت في الليلة الأولى بإحراق 23 سيارة ورشق رجال الأمن بالحجارة.

في المنطقة الباريسية حلقت فوقها مروحيات للشرطة، تجنب الشبان المواجهات المباشرة مع شرطة مكافحة الشغب. وألقيت زجاجات حارقة على مفوضيات للشرطة. وتعرض عدد من الحافلات للهجوم والتدمير في باريس والمناطق. وقد طالت الأضرار المؤسسات المدنية في عدد من البلدات والمدن حيث أحرقت مدارس وحضانات عديدة في ضواحي العاصمة الفرنسية.

يؤكد أصدقاء القتيلين بأنهما ماتا هباءً ونتيجة أسلوب التفرقة العنصرية الذي تنتهجه معهم الشرطة. وقد أثيرت قضيتهما أثناء انتخابات الرئاسة الفرنسية التي كان يخوضها مرشح الرئاسة آنذاك ووزير الداخلية المستقيل نيكولا ساركوزي، فقد قيل له حين سأل عنهما أنهما لصان هربا من الشرطة، بينما عرف رئيس الوزراء الفرنسي آنذاك دومنيك دوفيلبان حقيقة براءتهما وقد نظمت مسيرة في الذكرى السنوية الأولى لوفاة الشابين شارك فيها المئات، وشعارها: ماتا من أجل لا شيء.

عقد دو فيلبان اجتماعا مع إمام مسجد باريس رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية دليل بو بكر ليطلب المساعدة على تهدئة النفوس وحضّ المسلمين على الامتناع عن المشاركة في أعمال العنف.اصدر بعدها اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا فتوى تحظر المشاركة في اعمال العنف والقيام بأي عمل يضر بالممتلكات العامة والخاصة أو تلك التي تهدد حياة الآخرين.

تحدثت بعض الدول وبينها الولايات المتحدة عن “مخاطر حرب أهلية” في فرنسا، وأوصت رعاياها بتفادي المناطق الحساسة في الضواحي. وعلق بعدها نيكولا ساركوزي، الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية خلال تلك الفترة، إن المشاكل التي تسببت باندلاع أعمال الشغب أُهملت على مدى ثلاثين عاما وستحتاج لوقت كبير لتُحل.

مشاركة